703 vues
image_pdfimage_print

أعلن وزير الداخلية جيرالد دارمانين عشية مأدبة عشاء المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا يوم الخميس 24 فبراير المنصرم عزمه على حلّ جمعيتين متضامنتين مع القضية الفلسطينية: « لجنة العمل من أجل فلسطين » المتواجدة في مدينة بوردو و« النصر لفلسطين »المتواجدة في مدينة تولوز وتذويبهما بحمض الصهيونية

وبحسب الصحافة، يزعم الوزير أن جمعية « لجنة العمل من أجل فلسطين » تؤكد « في ميثاقها، دعمها لجميع المنظمات التي تحارب إسرائيل، بما في ذلك لدى لجوؤها لاستخدام العنف والأساليب الإرهابية ». غير أنّ هذه الادعاءات تتنافى مع واقع الأمر. اذ يدعو ميثاق « لجنة العمل من أجل فلسطين » إلى « الدعم غير المشروط لمقاومة الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل تقرير المصير وتحقيق الاستقلال الوطني »، بحيث لا يحمل ولا يُشير الميثاق بتاتاً الى عبارات « العنف » أو « الأساليب الإرهابية »

وخلافاً لأكاذيب الوزير الفظة، فإن الميثاق يلتزم « بعدم مساندة أو دعم أيّ شكلٍ من أشكال النضال » وفقا لمبدأ سيادة الشعب الفلسطيني

وبالرغم من صلاحية مبدأ السيادة في كل مكانٍ وزمانٍ غير أنّ الحكومة الفرنسية تتلاعب به وفقاً للظروف، بحيث تتجاهله في إفريقيا أو في فلسطين بينما تقدّسه وتُكرِّسه في أوكرانيا. فسواء في إفريقيا أو في فلسطين ليس للشعوب الحق في المقاومة كما يحلو لها. بينما تضفي الحكومة الفرنسية الشرعية على استخدام العنف المسلح في أكرانيا. ما يعكس تموضعٌ يستند الى هندسةٍ متغيرة الأبعاد تحددها المصالح الفورية والاستراتيجية الفرنسية

ولطالما سعى المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا لتُشرِّع الأخيرة قانوناً يُجرِّم التضامن مع كفاح الشعب الفلسطيني. فمن خلال حلّ الجمعية لجنة العمل من أجل فلسطين، تُجرِّم الحكومة النضال ضد الصهيونية وتفدي بالجمعيات المناصرة للشعب الفلسطيني للمعمل الاسرائيلي

واذ تعتبر جمعية « لجنة العمل من أجل فلسطين » أن النضال قد دخل مرحلةً جديدة ً، وتدعو كافة المنظمات المناهضة للصهيونية إلى الرد على الهجوم الرجعي والوحشي للحكومة الفرنسية

فلربّما يمكن تصفية جمعيات، غير أنّه من غير الممكن تصفية الحقيقة، ولا رغبة التطلع إلى العدالة، ولا حتى الإرادة التي تُحفِّز النضال لتحقيق استقلال فلسطين، وعلى كامل أرض فلسطين

!عاشت فلسطين! النصر لفلسطين

جمعية « لجنة العمل من أجل فلسطين » بتاريخ 52 شباط / فبراير 2022

print